آخر تحديث: 26 / 3 / 2019م - 1:43 م  بتوقيت مكة المكرمة

إلى من يهمهُ الأمر

حبيب قروش

أصبح الهاتف المحمول «الجوال» شي أساسي عند كل الناس، عند الكبير والصغير حيث البعض يستخدمهُ بشيء نافع ينفع المجتمع والبعض يستخدمهُ بشيء ضار يضر المجتمع، ومن بعض أضراره أستخدام الشباب لكاميرا الهاتف المحمول حيث البعض يلتقط الصور والفيدوهات ويبثها على وسائل الاتصال كانت ضاره أم نافعه بهدف زيادة المتابعين والشهره لديه.

ذات مره كنتُ اتمشى في شوارع البلدة وكان الشارع مُزدحماً للغايه، وعندما وصلت للموقع الأكثر إزدحاماً وإذا بهِ حادثٌ فضيع تفطر قلبي ألماً من شدة مارأيت لكن شدّ انتباهي لبعض الشباب يقومون بإلتقاط الصور والفيدوهات لهذا الحادث وكأنهُ حدثاً مهماً للغايه بدلاً من المساعدة وأفساح الطريق لوصول سيارة الاسعاف لإسعافهم ومد يد العون لهم.

يقول الله تبارك وتعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى اْلبَّر وَ الَّتْقَوى وَ لا تَعَاَونُوا عَلَى الإْثمِ وَ اْلعُدْوَان» سورة المائدة آية «2».

ومن فترة وجيزه قام أحد الشباب بإلتقاط فيديواً في أحد المستشفيات وبتحديد قسم الطوارىء ونشرها على وسائل الاتصال واذا به شاب يصرخ ألماً من شدة المرض متناسياً خصوصية الناس وبدون اهميه لأوجاعهم والآمهم فقط لان الجميع اصبحت لديه هواية التصوير لكل أحداث الحياة التي تعنيه والتي لا تعنيه والتدخل في شؤون الاخرين.

لماذا أيها الشاب قمت بهذا العمل؟؟

هل لزيادة المتابعين لديك؟؟ أم ماذا؟؟

أم أنت تجرأت والتقطت الفيديو لأذاعته بين الناس.

يبدو أننا أحياناً لا نعلم بما يحصل أمامنا لأن همنا الوحيد توثيق الشيء وبثهُ للناس وبعدها صاحب الشأن يتفاجأ بما حدث لهُ منشوراً على وسائل التواصل.

قال الامام علي : «اتقوا الله في عبادهِ وبلادهِ فاِنكم مسؤولون حتى عن البقاعِ والبهائمِ».

أيها الشاب حين تحين ساعتك ترى سعيك المتراكم حول الشهرة تتلاشى والاصحاب والمتابعين الذين أكتسبتهم وعلقت الأمل بهم كلهم تبخروا وتبقى وحدك، تواجه مسؤليتك عند الله.

في هذه الحياة الدنيا أترك لنفسك أثراً، وبصمةً، وصحيفةً بيضاء نقية خاليه من مشاكل الناس وهمها، فالعمر قصير والنفس لا يشبعُها إلا تُراب الفناء..