آخر تحديث: 24 / 1 / 2021م - 8:33 م

المرأة السعودية ودورها في بناء المجتمع

جهاد هاشم الهاشم

قد ساوى الله تعالى بين الخلق في التّكريم وبالرغم من اختلاف دور الرجل عن المرأة في المجتمع إلا أن المرأة شأنها شأن الرجل رفع الله سبحانه وتعالى من شأنها وكرامتها وعزتها ومكانتها في الإسلام قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. سورة النحل الآية «97».

ويتطلب دور المرأة في أي مجتمع الثقة بالنفس بالإضافة إلى الرغبة والمبادرة العالية في العمل والإبداع فالنساء هن الأمهات والقائدات القادرات على إعداد جيل من الناشئة إعدادا متميزا ومتمكنا لخدمة المجتمع كافة.

وهي الأكثر تأثيرا فيهم وإسهاما في إبداعاتهم لذا يعد دور المرأة من أعظم الأدوار الإنسانية تأثيرا في أي مجتمع وقد برهنت المرأة في عصرنا هذا كما في العصور السابقة أيضا أنها بإمكانها أن تتأقلم مع تطور الظروف الاجتماعية والثقافية والعلمية والفنية وغيرها وتؤكد تقدمها الملموس والجلي لمن حولها في المجالات التي تستدعي المعرفة والحوار وإثبات الذات وترسيخ ذلك بكل جدارة واقتدار.

فقد أثبتت استغلالها لقدراتها المتنوعة واللامحدودة ورسخت تفوقها وكفاءتها في رعاية المنزل والأسرة وفي جميع مجالات الحياة المتعددة. وتكمن أهمية دور الأمومة في حياة المرأة بعتبارها عاملا مهما في قيام الحضارات والأمم فمن دونها لا يمكن أن يكون هناك رجال متميزون متمكنون كالعلماء والعظماء من أطباء ومثقفين ومعلمين ومفكرين يساهمون في رفعة وعزة وبناء المجتمع.

ويشمل دور الأمومة الكثير من الأدوار الفرعية المهمة لضمان الاستقرار العاطفي والنفسي لأفراد الاسرة وبناء شخصيات متوازنة تتميز بالقيم وسمو الأخلاق العالية مما ينعكس على وضع المجتمع بشكل عام سواء كان ذلك عبر اهتمام المرأة بأفراد العائلة ومشكلاتهم أو الدعم العاطفي والنفسي لهم وتثبيتهم واحتوائهم خاصة في أوقات الأزمات ناهيك عن تربية الأطفال وتنشئتهم على مبادئ الحياة الاجتماعية والعادات السليمة، وتعزيز قدراتهم والعمل على زيادة وعيهم في الأمور الدينية والأخلاقية والثقافية التي من شأنها تعظيم القيم والسلوكيات الصحيحة.

ونحن نؤمن أن وراء كل أمة عظيمة نساء عظيمات فالمرأة هي مصدر السعادة في الحياة ونبع الحنان بعاطفتها وحنوها على كل من حولها حتى كادت تطغى على قوة الرجل وفي كل زمان ومكان ومنذ الأزل أثبتت المرأة أنها قادرة على تحمل المسؤوليات وتحدي الصعاب وأنها شريك الرجل في التقدم والنهضة والتطور والعطاء والتربية فكتب التاريخ تفخر بالأمثلة الرائعة على نساء صنعن مجدا ورجالا عظماء فتحملت المرأة مسؤوليتها كاملة في شتى الميادين وعندما خرجت إلى العمل خارج مملكتها الصغيرة أي بيتها كانت أهلًا لذلك فأبدعت وتميزت في كل الميادين ولنعلم أن المرأة خلقت لتأدية أدوار ريادية وليس كما يعتقد بعض القاصرين للأسف أنها خلقت للمنزل وما يحويه من مهام تقتصر على الطبخ والكنس وغسيل الملابس وما شابه وهذا لا ضير فيه بلا شك ولكن هو منظور خاطئ إن اقتصر على ذلك بطبيعة الحال ولا يليق بهذه الأنثى العظيمة وبمكانتها الاجتماعية وبما خصها الله سبحانه وتعالى من حيث مكانتها في الإسلام بل يجب على معشر الرجال تشجيعن والرفع من معنوياتهن وتغيير تلك النظرة الضيقة في الوقوف لجانبهن ومنحهن الثقة التي تليق بشخوصهن وإنسانيتهن الموقرة ناهيك عن أنها المحور الداعم في بناء الأجيال وتأهيلهم باقتدار ليصبحوا رجالا يعتمد عليهم في بناء الوطن ورفعته بشكل أساسي ومن خلالهم يتميز ويرتقي ويصل لمصاف التقدم والمفاخرة بين مصاف الأمم.

وهي كذلك بمشاركتها في الميدان العملي باعتبارها المعلمة والطبيبة والمهندسة وكذلك العاملة المبدعة في جميع الحرف المهنية وايضا تقلدها مناصب عليا في جميع التخصصات المختلفة ودعمها من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله وسد خطاه وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه أصبحت المرأة السعودية يحسب لها شأن وساهمت في تطور وبناء المجتمع السعودي بشكل واضح وملموس للعيان بل باتت تعمل في شتى المجالات بمختلف تصنيفاتها وهذا ما جعل المرأة السعودية متفوقة بارعة متميزة تساهم في علو شأن هذا البلد المبارك ويحق لوطن أنجب مثلكن أن يفخر ويضاهي بكن الأمم فشكرا لكن وتحية إجلال وإكبار لنفوسكن الطاهرة وجزاكن الله عنا وعن جميع افراد المجتمع خير الجزاء.