آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 9:13 م

نشيد الملاك

الدكتورة آلاء الخلف *

نشيد الملاك

إلى السبط المُفدَّى والمسجى
إلى إرثِ الولايةِ من جدوديْ 

ألا يا أجملَ الآباءِ حسناً
وأقدس من أصوغُ لهُ نشيديْ

أمدُّ إليكَ بالإحساسِ نهراً
ليعبرَ منْ دماكَ إلى وريديْ 

وينحى في مداكَ حليفَ وجدٍ
يصبُّ بطهركَ النائيْ النضيدِ

نما في الماوراءِ إليكَ لحنٌ
بظهرِ الغيبِ؛ أجنحتيْ قصيديْ

تجنَّحَ حُبُّكَ الأنقى كياني
إلى نجواكَ يحلو لي صعوديْ

فأفردُ من جناحِ الحبِّ وصلاً 
نوى مأواكَ يا حلمي الرغيدِ

تغشانيْ الشعورُ وفاضَ وجداً
وشاقَ الرُّوح عِشقي للشهيدِ

إلى سبحاتُ وجهكَ رحتُ طيراً 
وحطَّ ببابكَ العالي وفوديْ

تشرَّبت الحنين إليك عمرا 
فأنبتنيْ بجنَّاتِ الخلود 

أمن صوتي أنا أنشدتُ شعراً؟ 
يلبي نداكَ ناياً في ردودي

لغيرِ هواكَ ما أحنيتُ ظهراً 
بغير ثراكَ ما أهوى سجودي

ومن تربٍ  تعفر في جبيني
تجلَّى مشهدُ الوجعِ المديدِ

كأنيْ هناكَ قد أبصرتُ حزناً؟ 
تراءى ليْ بمحرابِ السجود؟! 

إلى التحنانِ قد أرهفتُ حِسََاً
سمعتُ الطف دوَُت في الحصيدِ 

جباهُ الكونِ صدَّعها نشيجٌ: 
ألنتُ إليكَ يا ولديْ حديديْ

ورجع الريح حين تهب تبكي
غريب الدَّار، آهٍ للوحيد 

إلى الظاميْ أنا أهرقتُ شِعريْ
فلاحَ عليهِ سيماءُ الشهيدِ 

لها احمرت عيونُ الدهر حزناً
هجيرُ القيظِ في يوم شديدِ 

وأُسجرت الجحيم وصار يومٌ 
على الظلاَّم يُنذرُ بالوعيدِ

جوادُ الهمَّ يصهلُ بالرزايا
ملاكُ الرُّوحِ يهبطُ من بعيدِ

وأكثرُ ما يزيد الحسن حسنا 
دماكَ السائلاتُ على الخدودِ 

وما ذاكَ الذي يدعوهُ شمراً؟!
اتعلو جيفةٌ صدرَ الأسودِ؟! 

إذا حزَّ ابنُ ملجم منكَ نحراً 
فسيخيْ يا جبالُ بنا وميديْ

وكيفَ تنامُ في البيدا ثلاثاً
وقدْ فطَّرتَ في قلبيْ لحوديْ؟! 

بلا ظلٍ بلا مأوىً قريب
وحرُّ الشمس يلفحُ كالصديدِ 

لماذا؟ أين؟ كيف؟ وثم أنى؟!
أجب لي خاطري الشَّادي الشريدِ

وأنت تبوِّىء الغرفات نوراً
بوارفِ ظلِّكَ الأحنى السَّعيدِ
 
ترضُّ الخيل في البيدا ضلوعا
تدُّكُ العرشَ في سقْفِ الوجودِ

هجيرُ القيظِ قد آذاكَ يوماً
فألهبَ جمرةَ الحُبِّ المديدِ 

توسدتَ الثرى أم لُبَّ قلبي؟!
نثارُ دماكَ أم عقديْ الفريد؟! 

فخذْ دمعيْ تُغسِّلُكَ السواقيْ
عيونُ العشقِ تنضحُ يا شهيديْ

وماءُ الغيم سيَّالاً سيبقى
يمامُ الوجدِ خُذها في وعوديْ

وخذْ روحي حريراً من نسيجٍ 
فأكفاني وكافوري نشيدي

مراثيْ الحُبِّ أفرِشُها مِداداً
صحائِفُ حبريَ الأوفى؛ جريديْ

ونمْ في خافقيْ الحانيْ طويلاً
ضريحُ القلبِ ضمَّك كالورودِ

مقامكَ هاهنا بينَ الحنايا
ومثواكَ التأملُ في شروديْ

أيا ميقاتَ دمعيَ والبرايا
تحجُّ إليكَ في رَكْبِ الخلودِ 

أيا (بيتيْ العتيقَ) و (ركنَ) صبري
(مشاعرَ) أم (صفا)ي وأنت (عيد)ي؟

أيًا قمراً تسجى في الفيافيْ
وأغفى في ثرى العزِّ المجيدِ

سماواتُ الشعورِ عليكَ ظلي
يمام الوجد خذها في وعودي

وماءُ الغيمِ سيَّالاً سيبقى
يروي ثغركَ الصاديْ قصيديْ

تسيلُ دماكَ بالألبابِ سحراً
يضوعُ بعطرها خدُّ الورودُ 

تحنُ عليكَ أقمارُ الليالي 
فداءً لاسمك العذبِ الودودِ 

فترشحُ من ضياءِ النورِ شيئاً 
أثيريَ الهوى ماساً جليديْ 

تصيرُ العتمةُ السََودا بياضاً
بهيَّاً باهراً في اللاحدودِ 

وتنزلُ (سورة الفجر) المسجَّى
(ليالِ العشرِ) تتلو فيْ هجودِ 

عصافيرُ الفراتِ تخيطُ مهداً
قماطاً لابنكَ الطِّفلِ الوليدِ

أيا مرثيةَ الوجَعِ الموَّشى
نسيبُ الحزنِ ميراثيْ التليدِ

ألا بعداً لمنْ قتلوكَ ظلماً
كما بعُدت ثمود وقوم هودِ

مخط قلادةِ الشهداءِ نحرٌ
خططتُ هواهُ آياتًا بجيديْ

توسَّدتَ الثرى أمْ لُبَّ قلبيْ؟!
نثارُ دماكَ أم عقديْ الفريدِ؟! 

تَشَرَّبتُ الحنينَ إليكَ عمراً 
فأنبتنيْ بجنَّاتِ الخُلودِ 
فأنبتني بجنَّاتِ الخُلودًِ

وأورثْ سحنتيْ بهواكَ لوناً
شبيهاً للجمالِ على الورودِ
ملاكيَّ الجمالِ على الورودِ

وأورث
سحنتيْ
 بهواك لونا
شبيهاً للجمال
على الورودِ 
ملاكيَّ الجمالِ 
على الورودِ

دكتوراة في Communication Studies جامعة دنڤر،
Focus: Health communication
ماجستير إدارة أعمال، بكالريوس علم الأحياء